أنا شابٌّ، وأهلي لا أشاهدهم يصلُّون، وكلَّما نصحت لهم وقلت لهم: صلُّوا؛ لا يستمعون إليَّ، وهم لا يصلُّون؛ هل عليَّ إثم أم لا؟

فتاوى الفوزان · ١٬٥٥٨ قراءة
 أنا شابٌّ، وأهلي لا أشاهدهم يصلُّون، وكلَّما نصحت لهم وقلت لهم‏:‏ صلُّوا؛ لا يستمعون إليَّ، وهم لا يصلُّون؛ هل عليَّ إثم أم لا‏؟‏
الجواب
الصلاة ركن من أركان الإسلام، بل هي آكدُ أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عمود الإسلام، وهي الفارقة بين المؤمن والكافر؛ كما قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏بين العبد وبينَ الكُفرِ والشِّركِ‏:‏ تركُ الصلاة‏)‏ ‏[‏رواه الإمام مسلم في ‏"‏صحيحه‏"‏ ‏(‏1/88‏)‏؛ بلفظ‏:‏ ‏"‏بين الرجل‏.‏‏.‏‏.‏‏"‏‏.‏ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه‏.‏‏]‏‏.‏
والمرأة التي لا تصلِّي‏:‏ إن كانت لا ترى وجوب الصلاة عليها؛ فهي كافرة بإجماع أهل العلم، وإن كانت ترى وجوبها وتركتها تكاسُلاً؛ فإنها تكفر على الصحيح من قولي العلماء‏.‏
فعلى هذا لا يصحُّ للمسلم أن يتزوَّجها، وإذا كان قد تزوَّجها؛ فلا يجوز له إمساكها؛ لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ‏}‏ ‏[‏الممتحنة‏:‏ 10‏.‏‏]‏، وقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 221‏.‏‏]‏؛ فإن تابت توبة صحيحة، وحافظة على الصلاة؛ فإنه يجدِّد العقد عليها‏.‏ والله أعلم‏.‏