النبي صلى الله عليه وسلم نور هدى ورشاد، كما قال تعالى: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم وقال تعالى: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا وليس بدنه نورا وليس هو من نور الله الذي هو وصفه، بل هو لحم وعظم وما خالطهما، خلق من أب وأم كغيره كما مضت بذلك سنة الله تعالى في البشر، وكان يأكل ويشرب ويقضي من شأنه، وله ظل إذا مشى في شمس أو نحوها، وأما قوله تعالى: قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام الآية، فالمراد بالنور في ذلك: ما بعثه الله به من الوحي، من عطف الخاص على العام ولم يثبت في القرآن ولا في السنة الصحيحة أنه نور عرش الله، فمن زعم ذلك فهو كاذب.

فتاوى اللجنة الدائمة · ١٬١٢٦ قراءة
هنا في الباكستان علماء فرقة (البريلوية) يعتقدون أنه لا ظل للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا دلالة على عدم بشرية النبي صلى الله عليه وسلم. هل هذا هو الحديث صحيح. ليس الظل للنبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب
هذا القول باطل مناف لنصوص القرآن والسنة الصريحة الدالة على أنه صلوات الله وسلامه عليه بشر لا يختلف في تكوينه البشري عن الناس وأن له ظلا كما لأي إنسان، وما أكرمه الله به من الرسالة لا يخرجه عن وصفه البشري الذي خلقه الله عليه من أم وأب، قال تعالى: قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي الآية، وقال تعالى: قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم الآية.
أما ما يروى من أن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله فهو حديث موضوع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز